السيد محسن الخرازي
18
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
في طرقنا بل رواه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم ورواه الحرث بن أبي اسامة من حديث علي عليه السلام بلفظ : ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن قرض جرّ منفعة ، وفي رواية : كل قرض جرّ منفعة فهو ربا . ثم قال : وفي اسناده سوار بن مصعب وهو متروك قال عمر بن زيد في المغنى لم يصح فيه شيء ووهم امام الحرمين والغزالي فقالا : انه صح ، ولاخبرة لهما بهذا الفن . « 1 » والظاهر من هذه الكلمات ان الحديث المذكور ليس له سند معتبر عند العامة أيضا فراجع . والمذكور في طرقنا هو : خير القرض الذي يجر منفعة كما في موثقة ابن بكير عن محمّد بن عبده ، وخير القرض ما جرّ منفعة كما في موثقة ابن أبي عمير عن بشر بن مسلمة ، وخير القرض ما جرّ المنفعة كما في موثقة الحسن بن علي بن فضال عن بشير ( بشر ) بن سلمة ( مسلمة ) . هذا مضافا إلى ظهور بعض الأخبار في انكاره كما في صحيحة محمّد بن مسلم حيث قال : . . . قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان من عندنا يروون ان كل قرض يجرّ منفعة فهو فاسد ، فقال : أو ليس خير القرض ما جرّ منفعة . « 2 » ودعوى ان الخبر يدلّ على تخصيص النبوي - بقرينة صدره الدال على جواز اخذ الزيادة من دون اشتراط - بما إذا اشترط الزيادة ومع التخصيص فالمروي عن العامة مقبول ومع مقبوليته يدلّ على الفساد فيما إذا كانت المنفعة مشروطة . مندفعة بأنّ لسان قوله أو ليس خير لقرض ماجر منفعة لسان الانكار لاالتخصيص ،
--> ( 1 ) نيل الأوطار للشوكاني / ج 4 ، ص 351 . ( 2 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 4 و 5 و 6 و 8 و 9 .